فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 4211

حقه وقال ابن قتيبة أصل هذا أن يصرف المرء بصره عن الشيء ويغمضه فسمي الترخص إغماضا ومنه قول الناس للبائع أغمض أي لا تشخص وكن كأنك لا تبصر وقال غيره لما كان الرجل إذا رأى ما يكره أغمض عينيه لئلا يرى جميع ما يكره جعل التجاوز والمساهلة في كل شيء إغماضا

قوله تعالى واعلموا أن الله غني قال الزجاج لم يأمركم بالتصدق عن عوز لكنه بلا أخباركم فهو حميد على ذلك يقال قد غني زيد يغنى غنى مقصورا إذا استغنى وقد غني القوم إذا نزلوا في مكان يغنيهم والمكان الذي ينزلون فيه مغنى والغواني النساء قيل إنما سمين بذلك لأنهن غنين بجمالهن وقيل بأزواجهن فأما الحميد فقال الخطابي هو بمعنى المحمود فعيل بمعنى مفعول

الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم

قوله تعالى الشيطان يعدكم الفقر قال الزجاج يقال وعدته أعده وعدا وعدة وموعدا وموعدة وموعودا ويقال الفقر والفقر ومعنى الكلام يحملكم على أن تؤدوا في الصدقات الرديء يخوفكم الفقر بإعطاء الجيد ومعنى يعدكم الفقر أي بالفقر وحذفت الباء قال الشاعر ... أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب ...

وفي الفحشاء قولان أحدهما البخل والثاني المعاصي قال ابن عباس والله يعدكم مفغرة لفحشائكم وفضلا في الرزق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت