فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 4211

والثاني أن المنتصر لم يخرج عن فعل أبيح له وإن كان العفو أفضل ومن لم يخرج من الشرع بفعله حسن مدحه قال ابن زيد جعل الله المؤمنين صنفين صنف يعفو فبدأ بذكره وصنف ينتصر

والثالث أنه إذا بغي على المؤمن فاسق فلأن له اجتراء الفساق عليه وليس للمؤمن أن يذل نفسه فينبغي له أن يكسر شوكة العصاة لتكون العزة لأهل الدين قال إبراهيم النخعي كانوا يكرهون للمؤمنين أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم الفساق فاذا قدروا عفوا وقال القاضي أبو يعلى هذه الآية محمولة على من تعدى وأصر على ذلك وآيات العفو محمولة على أن يكون الجاني نادما

قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها قال مجاهد والسدي هو جواب القبيح إذا قال له كلمة اجابة بمثلها من غير أن يعتدي وقال مقاتل هذا في القصاص في الجراحات والدماء

فمن عفا فلم يقتص وأصلح العمل فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين يعني من بدأ بالظلم وإنما سمى المجازاة سيئة لما بينا عند قوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه البقرة 194 قال الحسن إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم من كان أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا

ولمن انتصر بعد ظلمه أي بعد ظلم الظالم إياه والمصدر هاهنا مضاف إلى المفعول ونظيره من دعاء الخير فصلت 49 و وبسؤال نعجتك ص 24 فأولئك يعني المنتصرين ما عليهم من سبيل أي من طريق إلى لوم ولا حد إنما السبيل على الذين يظلمون الناس أي يبتدؤون بالظلم ويبغون في الأرض بغير الحق أي يعملون فيها بالمعاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت