فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 4211

قوله تعالى يهدي به الله يعني بالكتاب ورضوانه ما رضيه الله تعالى

والسبل جمع سبيل قال ابن عباس سبل السلام دين الاسلام وقال السدي السلام هو الله وسبله دينه الذي شرعه قال الزجاج وجائز أن يكون سبل السلام طريق السلامة التي من سلكها سلم في دينه وجائز أن يكون السلام اسم الله عز و جل فيكون المعنى طرق الله عز و جل

قوله تعالى ويخرجهم من الظلمات قال ابن عباس يعني الكفر إلى النور يعني الإيمان باذنه أي بأمره ويهديهم إلى صراط مستقيم وهو الاسلام وقال الحسن طريق الحق لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشآء والله على كل شيء قدير

قوله تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قال ابن عباس هؤلاء نصارى أهل نجران وذلك أنهم اتخذوه إلها قل فمن يملك من الله شيئا أي فمن يقدر أن يدفع من عذابه شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم أي فلو كان إلها كما تزعمون لقدر أن يرد أمر الله إذا جاءه باهلاكه أو إهلاك أمه ولما نزل أمر الله بأمه لم يقدر أن يدفع عنها وفي قوله يخلق ما يشاء رد عليهم حيث قالوا للنبي فهات مثله من غير أب

فان قيل فلم قال ولله ملك السموات والأرض وما بينهما ولم يقل وما بينهن فالجواب أن المعنى وما بين هذين النوعين من الأشياء قاله ابن جرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت