فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 4211

وقال ابن عباس إضمارهم خلاف ما يقولون فأعرض عنهم ولا تعاقبهم وعظهم بلسانك وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا أي تقدم إليهم إن فعلتم الثانية عاقبتكم وقال الزجاج يقال بلغ الرجل يبلغ بلاغة فهو بليغ إذا كان يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه

وقد تكلم العلماء في حد البلاغة فقال بعضهم البلاغة إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ وقيل البلاغة حسن العبارة مع صحة المعنى وقيل البلاغة الإيجاز مع الإفهام والتصرف من غير إضجار

قال خالد بن صفوان أحسن الكلام ما قلت ألفاظه وكثرت معانيه وخير الكلام ما شوق أوله إلى سماع آخره وقال غيره إنما يستحق الكلام اسم البلاغة إذا سابق لفظه معناه ومعناه لفظه ولم يكن لفظه إلى سمعك أسبق من معناه إلى قلبك

فصل

وقد ذهب قوم إلى أن الإعراض المذكور في هذه الآية منسوخ بآية السيف وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع باذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جآؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما

قوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع قال الزجاج من دخلت للتوكيد والمعنى وما أرسلنا رسولا إلا ليطاع وفي قوله باذن الله قولان أحدهما أنه بمعنى الأمر قاله ابن عباس والثاني أنه الاذن نفسه قاله مجاهد وقال الزجاج المعنى إلا ليطاع بأن الله أذن له في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت