فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 4211

فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين

قوله تعالى فوسوس لهما الشيطان قيل إن الوسوسة إخفاء الصوت قال ابن فارس الوسواس صوت الحلي ومنه وسواس الشيطان ولهما بمعنى إليهما ليبدي لهما أي ليظهر لهما ماووري عنهما أي ستر وقيل إن لام ليبدي لام العاقبة وذلك أن عاقبة الوسوسة أدت إلى ظهور عورتهما ولم تكن الوسوسة لظهورها

قوله تعالى إلا أن تكونا ملكين قال الأخفش والزجاج معناه ما نهاكما إلا كراهة أن تكونا ملكين وقال ابن الانباري المعنى إلا أن لا تكونا فاكتفى بأن من لا فأسقطها فان قيل كيف انقاد آدم لإبليس مستشرفا إلى أن يكون ملكا وقد شاهد الملائكة ساجدة له فعنه جوابان

أحدهما أنه عرف قربهم من الله واجتماع أكثرهم حول عرشه فاستشرف لذلك قاله ابن الأنباري

والثاني أن المعنى إلا أن تكونا طويلي العمر مع الملائكة أو تكونا من الخالدين لا تموتان أبدا قاله أبو سليمان الدمشقي وقد روى يعلى بن حكيم عن ابن كثير أن تكونا ملكين بكسر اللام وهي قراءة الزهري

وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدليهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت