فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 4211

أبو جعفر الطبري

وفي هذه الآية دليل على جواز اتباع المفضول لأن رسولنا أفضل الرسل وإنما أمر باتباعه لسبقه إلى القول بالحق

إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون

قوله تعالى إنما جعل السبت أي إنما فرض تعظيمه وتحريمه وقرأ الحسن وأبو حيوة إنما جعل بفتح الجيم والعين السبت بنصب التاء على الذين اختلفوا فيه والهاء ترجع إلى السبت

وفي معنى اختلافهم فيه قولان

أحدهما أن موسى قال لهم تفرغوا لله في كل سبعة أيام يوما فاعبدوه في يوم الجمعة ولا تعملوا فيه شيئا من صنيعكم فأبوا أن يقبلوا ذلك وقالوا لا نبتغي إلا اليوم الذي فرغ فيه من الخلق وهو يوم السبت فجعل ذلك عليهم وشدد عليهم فيه رواه أبو صالح عن ابن عباس وقال مقاتل لما أمرهم موسى بيوم الجمعة قالوا نتفرغ يوم السبت فان الله لم يخلق فيه شيئا فقال إنما أمرت بيوم الجمعة فقال أحبارهم انتهوا إلى أمر نبيكم فأبوا فذلك اختلافهم فلما رأى موسى حرصهم على السبت أمرهم به فاستحلوا فيه المعاصي وروى سعيد بت جبير عن ابن عباس قال رأى موسى رجلا يحمل قصبا يوم السبت فضرب عنقه وعكفت عليه الطير أربعين صباحا وذكر ابن قتيبة في مختلف الحديث أن الله تعالى بعث موسى بالسبت ونسخ السبت بالمسيح

والثاني أنه بعضهم استحله وبعضهم حرمه قاله قتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت