فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 4211

فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون

قوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به قال ابن عباس تركوا ما وعظوا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء يريد رخاء الدنيا وسرورها وقرأ أبو جعفر وابن عامر فتحنا بالتشديد هنا وفي الأعراف وفي الأنبياء فتحت وفي القمر فتحنا والجمهور على تخفيفهن قال الزجاج أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم من الخير حتى إذا ظنوا أن ما كان نزل بهم لم يكن انتقاما وما فتح عليهم باستحقاقهم أخذناهم بغتة أي فاجأهم عذابنا

وقال ابن الانباري إنما أراد بقوله كل شيء التأكيد كقول القائل أكلنا عند فلان كل شيء وكنا عنده في كل سرور يريد بهذا العموم تكثير ما يصفه والإطناب فيه كقوله وأوتيت من كل شيء وقال الحسن من وسع عليه فلم ير أنه لم يمكر به فلا رأي له ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له فلا رأي له ثم قرأ هذه الآية وقال مكر بالقوم ورب الكعبة أعطوا حاجاتهم ثم أخذوا

قوله تعالى فاذا هم مبلسون في المبلس خمسة اقوال

أحدها أنه الآيس من رحمة الله عز و جل رواه الضحاك عن ابن عباس وقال في رواية أخرى الآيس من كل خير وقال الفراء المبلس اليائس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت