فهرس الكتاب

الصفحة 3312 من 4211

قوله تعالى ولمن صبر فلم ينتصر وغفر إن ذلك الصبر والتجاوز لمن عزم الأمور وقد شرحناه في آل عمران 186

ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل

قوله تعالى ومن يضلل الله فما له من ولي أي من أحد يلي هدايته بعد إضلال الله إياه

وترى الظالمين يعني المشركين لما رأوا العذاب في الآخرة يسألون الرجعة إلى الدنيا يقولون هل إلى مرد من سبيل

وتراهم يعرضون عليها أي على النار خاشعين أي خاضعين متواضعين من الذل ينظرون من طرف خفي وفيه أربعة أقوال

أحدها من طرف ذليل رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال مجاهد وقال الأخفش ينظرون من عين ضعيفة وقال غيره من بمعنى الباء

والثاني يسارقون النظر قاله قتادة والسدي

والثالث ينظرون ببعض العين قاله أبو عبيدة

والرابع أنهم ينظرون إلى النار بقلوبهم لأنهم قد حشروا عميا فلم يروها بأعينهم حكاه الفراء والزجاج وما بعد هذا قد سبق بيانه الأنعام 12 هود 39 إلى قوله ينصرونهم من دون الله أي يمنعونهم من عذاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت