فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 4211

خمسة آلاف ذراع وقال مقاتل كان طوله فرسخين قالوا ورام أن يصعد إلى السماء ليقاتل أهلها بزعمه ومعنى المكر هاهنا التدبير الفاسد

وفي الهاء والميم من قبلهم قولان

أحدهما أنها للمقتسمين على عقاب مكة قاله ابن السائب

والثاني لكفار مكة قاله مقاتل

قوله تعالى فأتى الله بنيانهم من القواعد أي من الأساس قال المفسرون أرسل الله ريحا فألقت رأس الصرح في البحر وخر عليهم الباقي

قال السدي لما سقط الصرح تبلبلت ألسن الناس من الفزع فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانا فلذلك سميت بابل وإنما كان لسان الناس قبل ذلك بالسريانية وهذا قول مردود لأن التبلبل يوجب الاختلاط والتكلم بشيء غير مستقيم فأما أن يوجب إحداث لغة مضبوطة الحواشي فباطل وإنما اللغات تعليم من الله تعالى

فإن قيل إذا كان الماكر واحدا فكيف قال الذين ولم يقل الذي فعنه ثلاثة أجوبة

أحدها أنه كان الماكر ملكا له أتباع فأدخلوا معه في الوصف

والثاني أن العرب توقع الجمع على الواحد فيقول قائلهم خرجت إلى البصرة على البغال وإنما خرج على بغل واحد

والثالث أن الذين غير موقع على واحد معين لكنه يراد به قد مكر الجبارون الذين من قبلهم فكان عاقبة مكرهم رجوع البلاء عليهم ذكر هذه الأجوبة ابن الأنباري قال وذكر بعض العلماء أنه إنما قال من فوقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت