فهرس الكتاب

الصفحة 3836 من 4211

يسجدوا وهم عجزة ولكنه توبيخ لهم بتركهم السجود خاشعة أبصارهم أي خاضعة ترهقهم ذلة أي تغشاهم وقد كانوا يدعون إلى السجود يعني بالأذان في دار الدنيا ويؤمرون بالصلاة المكتوبة وهم سالمون أي معافون ليس في أصلابهم مثل سفافيد الحديد وفي هذا وعيد لمن ترك صلاة الجماعة وكان كعب يقول والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات فذرني ومن يكذب بهذا الحديث يعني القرآن والمعنى خل بيني وبينه قال الزجاج أي لا تشغل قلبك به كله إلي فأنا أكفيك أمره وذكر بعض المفسرين أن هذا القدر من الآية إلى قوله الحديث منسوخ بآية السيف وما بعد هذا مفسر في الأعراف 182 183 إلى قوله تعالى أم تسألهم أجرا فإنها مفسرة والتي قبلها في الطور 39 40

فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم فاجتبه ربه فجعله من الصالحين وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين

قوله تعالى فاصبر لحكم ربك أي اصبر على أذاهم لقضاء ربك الذي هو آت وقيل معنى الأمر بالصبر منسوخ بآية السيف

قوله تعالى ولا تكن كصاحب الحوت وهو يونس وفيماذا نهي أن يكون مثله قولان

أحدهما أنه العجلة والغضب قاله قتادة

والثاني الضعف عن تبليغ الرسالة قاله ابن جرير

قال ابن الأنباري وهذا لا يخرج يونس من أولي العزم لأنها خطيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت