فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 4211

البحر أن الفظ ما فيك فلفظهم البحر بالساحل ولم يكن يلفظ غريقا فصار لا يقبل غريقا إلى يوم القيامة رواه الضحاك عن ابن عباس

والثاني أن أصحاب موسى قالوا إنا نخاف أن يكون فرعون ما غرق ولا نؤمن بهلاكه فدعا موسى ربه فأخرجه حتى أيقنوا بهلاكه رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس وإلى نحوه ذهب قيس بن عباد وعبد الله بن شداد والسدي ومقاتل وقال السدي لما قال بنو إسرائيل لم يغرق فرعون دعا موسى فخرج فرعون في ستمائة الف وعشرين ألفا عليهم الحديد فأخذته بنوا إسرائيل يمثلون به وذكر غيره أنه إنما أخرج من البحر وحده دون أصحابه وقال ابن جريج كذب بعض بني إسرائيل بغرقه فرمى به البحر على ساحل البحر حتى رآه بنوا إسرائيل قصيرا أحمر كأنه ثور وقال أبو سليمان عرفه بنوا إسرائيل بدرع كان له من لؤلؤ لم يكن لأحد مثلها فأما وجهه فقد غيره سخط الله تعالى

والثالث أنه كان يدعي أنه رب وكان يعبده قوم فبين الله تعالى أمره فأغرقه وأصحابه ثم أخرجه من بينهم قاله الزجاج وفي قوله ببدنك أربعة أقوال أحدها بجسدك من غير روح قاله مجاهد وذكر البدن دليل على عدم الروح والثاني بدرعك قاله ابو صخر وقد ذكرنا أنه كانت له درع من لؤلؤ وقيل من ذهب فعرف بدرعه والثالث نلقيك عريانا قاله الزجاج والرابع ننجيك وحدك قاله ابن قتيبة

وفي قوله لتكون لمن خلفك آية ثلاثة أقوال

أحدها لتكون لمن بعدك في النكال آية لئلا يقولوا مثل مقالتك فإنك لو كنت إلها ما غرقت قاله أبو صالح عن ابن عباس قال أبو عبيدة خلفك بمعنى بعدك والآية العلامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت