فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 4211

صرف الشمس عنهم آية من الآيات ولم يرض قول من قال كان كهفهم بازاء بنت نعش

قوله تعالى ذلك من آيات الله يشير الى ماصنعه بهم من اللطف في هدايتهم وصرف أذى الشمس عنهم والرعب الذي ألقى علهم حتى لم يقدر الملك الظالم ولا غيره على أذاهم من آيات الله أي من دلائله على قدرته ولطفه من يهد الله فهو المهتد هذا بيان أنه هو الذي تولى هداية القوم ولولا ذلك لم يهتدوا

وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذارعيه بالوصيد لو اطعلت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا

قوله تعالى وتحسبهم أيقاظا أي لو رأيتهم لحسبتهم أيقاظا قال الزجاج الأيقاظ المنتبهون واحدهم يقط ويقظان والجميع أيقاظ والرقود النيام قال الفراء واحد الأيقاظ يقظ ويقظ قال ابن السائب وإنما يحسبون أيقاظا لأن أعينهم مفتحة وهم نيام وقيل لتقلبهم يمينا وشمالا وذكر بعض أهل العلم أن وجه الحكمة في فتح أعينهم أنه لو دام طبقها لذابت

قوله تعالى ونقلبهم وقرأ أبو رجاء وتقلبهم بتاء مفتوحة وسكون القاف وتخفيف اللام المكسورة وقرأ ابو الجوزاء وعكرمة ونقلبهم مثلها إلا أنه بالنون ذات اليمين أي على ايمانهم وعلى شمائلهم قال ابن عباس كانوا يقلبون في كل عام مرتين ستة أشهر على هذا الجنب وستة أشهر على هذا الجنب لئلا تأكل الأرض لحومهم وقال مجاهد كانوا ثلاثمائة عام على شق واحد ثم قلبوا تسع سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت