فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 4211

ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين

ولما بلغ أشده قد فسرنا هذه الآية في سورة يوسف وكلام المفسرين في لفظ الآيتين متقارب إلا أنهم فرقوا بين بلوغ الأشد وبين الاستواء فأما بلوغ الأشد فقد سلف بيانه الانعام

وفي مدة الاستواء لهم قولان

أحدهما أنه أربعون سنة قاله مجاهد وقتادة وابن زيد

والثاني ستون سنة ذكره ابن جرير قال المفسرون مكث عند أمه حتى فطمته ثم ردته إليهم فنشأ في حجر فرعون وامرأته واتخذاه ولدا

قوله تعالى ودخل المدينة فيها قولان

أحدهما أنها مصر والثاني مدينة بالقرب من مصر

قال السدي ركب فرعون يوما وليس عنده موسى فلما جاء موسى ركب في أثره فأدركه المقيل في تلك المدينة وقال غيره لما توهم فرعون في موسى أنه عدوه أمر باخراجه من مدينته فلم يدخل إلا بعد أن كبر فدخلها يوما على حين غفلة من أهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت