فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 4211

أن يسمى ليلا لما يوجد فيه من الظلمة والضوء فهذا قول يصح به المذهبان قال ابن الأنباري ومن قال هي الظهر قال هي وسط النهار فأما من قال هي المغرب فاحتج بأن أول صلاة فرضت الظهر فصارت المغرب وسطى ومن قال هي العشاء فانه قال هي بين صلاتين لاتقصران

قوله تعالى وقوموا لله قانتين المراد بالقيام هاهنا القيام في الصلاة فأما القنوت فقد شرحناه فيما تقدم وفي المراد به هاهنا ثلاثة أقوال أحدها أنه الطاعة قاله ابن عباس والحسن و مجاهد وابن جبير والشعبي وطاووس و الضحاك وقتادة في آخرين والثاني أنه طول القيام في الصلاة روي عن ابن عمر والربيع بن أنس وعن عطاء كالقولين والثالث أنه الإمساك عن الكلام في الصلاة قال زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت الآية وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام

فان خفتم فرجالا أو ركبانا فاذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون

قوله تعالى فان خفتم فرجالا أي خفتم عدوا فصلوا رجالا وهو جمع راجل والركبان جمع راكب وهذا يدل على تأكيد أمر الصلاة لأنه أمر بفعلها على كل حال وقيل إن هذه الآية انزلت بعد التي في سورة النساء لإن الله تعالى وصف لهم صلاة الخوف في قوله و إذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة النساء 102 ثم نزلت هذه الآية فان خفتم أي خوفا أشد من ذلك فصلوا عند المسايفة كيف قدرتم فإن قيل كيف الجمع بين هذه الآية وبين ما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه صلى يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت