فهرس الكتاب

الصفحة 3729 من 4211

قوله تعالى قد كانت لكم إسوة حسنة في إبراهيم وقرأ عاصم أسوة بضم الألف وهما لغتان أي اقتداء حسن به وبمن معه وفيهم قولان

أحدهما أنهم الأنبياء

والثاني المؤمنون إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم قال الفراء يقول أفلا تأسيت يا حاطب بإبراهيم وقومه فتبرأت من أهلك كما تبرؤوا من قومهم

قوله تعالى إلا قول إبراهيم لأبيه قال المفسرون والمعنى تأسوا بإبراهيم الا في استغفار إبراهيم لأبيه فلا تأسوا به في ذلك فإنه كان عن موعدة وعدها إياه وما أملك لك من الله من شيء أي ما أدفع عنك عذاب الله إن أشركت به وكان من دعاء إبراهيم وأصحابه ربنا عليك توكلنا إلى قوله تعالى العزيز الحكيم قال الفراء قولوا أنتم ربنا عليك توكلنا وقد بينا معنى قوله تعالى لا تجعلنا فتنة للذين كفروا في يونس آية 85 ثم أعاد الكلام في ذكر الأسوة فقال تعالى لقد كان لكم فيهم أي في إبراهيم ومن معه وذلك أنهم كانوا يبغضون من خالف الله وقوله تعالى لمن كان يرجو الله بدل من قوله تعالى لكم وبيان أن هذه الأسوة لمن يخاف الله ويخشى عقاب الآخرة

قوله تعالى ومن يتول أي يعرض عن الإيمان ويوال الكفار فإن الله هو الغني عن خلقه الحميد إلى أوليائه فلما أمر الله المؤمنين بعداوة الكفار عادوا أقرباءهم فأنزل الله تعالى عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم أي من كفار مكة مودة ففعل ذلك بأن أسلم كثير منهم يوم الفتح وتزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أم حبيبة بنت أبي سفيان فانكسر أبو سفيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت