فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 4211

والثاني أنه المصلي والمسبح ثم فيه قولان أحدهما قد علم المصلي والمسبح صلاة نفسه وتسبيحه أي قد عرف ما كلف من ذلك والثاني قد علم المصلي صلاة الله وتسبيحه أي علم أن ذلك لله تعالى وحده

وقرأ قتادة وعاصم الجحدري وابن يعمر كل قد علم برفع العين وكسر اللام صلاته وتسبيحه بالرفع فيهما ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى ألودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار

قوله تعالى ألم تر أن الله يزجي سحابا أي يسوقه ثم يؤلف بينه أي يضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة والسحاب لفظه لفظ الواحد ومعناه الجمع فلهذا قال يؤلف بينه ثم يجعله ركاما أي يجعل بعض السحاب فوق بعض فترى الودق وهو المطر قال الليث الودق المطر كله شديده وهينه

قوله تعالى من خلاله وقرأ ابن مسعود وابن عباس وأبو العالية ومجاهد والضحاك من خلله والخلال جمع خلل مثل جبال وجبل وينزل من السماء مفعول الإنزال محذوف تقديره وينزل من السماء من جبال فيها من برد بردا فاستغنى عن ذكر المفعول للدلالة عليه ومن الأولى لابتداء الغاية لأن ابتداء الإنزال من السماء والثانية للتبعيض لأن الذي ينزله الله بعض تلك الجبال والثالثة لتبيين الجنس لأن جنس تلك الجبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت