فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 4211

قال السدي ظنوا أن أعمالهم حسنات فبدت لهم سيئات وقال غيره عملوا أعمالا ظنوا أنها تنفعهم فلم تنفع مع شركهم قال مقاتل ظهر لهم حين بعثوا مالم يحتسبوا أنه نازل بهم فهذا القول يحتمل وجهين

أحدهما أنهم كانوا يرجون القرب من الله بعبادة الأصنام فلما عوقبوا عليها بدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون

والثاني أن البعث والجزاء لم يكن في حسابهم وروي عن محمد بن المنكدر أنه جزع عند الموت وقال أخشى هذه الآية أن يبدو لي مالا أحتسب

قوله تعالى وحاق بهم أي نزل بهم ما كانوا به يستهزؤن أي ما كانوا ينكرونه ويكذبون به

فاذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون فأصابهم سيآت ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيآت ما كسبوا وما هم بمعجزين أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون

قوله تعالى فاذا مس الإنسان ضر دعانا قال مقاتل هو أبو حذيفة ابن المغيرة وقد سبق في هذه السورة نظيرها الزمر 8 وإنما كنى عن النعمة بقوله أوتيته لأن المراد بالنعمة الإنعام

على علم عندي أي على خير علمه الله عندي وقيل على علم من الله بأني له أهل قال الله تعالى بل هي يعني النعمة التي أنعم الله عليه بها فتنة أي بلوى يبتلى بها العبد ليشكر أو يكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت