فهرس الكتاب

الصفحة 3569 من 4211

فأعرض عمن تولى عن ذكرنا يعني القرآن وهذا عند المفسرين منسوخ بآية السيف

قوله تعالى ذلك مبلغهم من العلم قال الزجاج إنما يعلمون ما يحتاجون إليه في معايشهم وقد نبذوا أمر الآخرة

قوله تعالى هو أعلم بمن ضل عن سبيله الآية والمعنى أنه عالم بالفريقين فيجازيهم

ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يتجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى

قوله تعالى ولله ما في السموات وما في الأرض هذا إخبرا عن قدرته وسعة ملكه وهو كلام معترض بين الآية الأولى وبين قوله ليجزي الذين أساؤوا لأن اللام في ليجزي متعلقة بمعنى الآية الأولى لأنه إذا كان أعلم بهما جازى كلا بما يستحقه وهذه لام العاقبة وذلك أن علمه بالفريقين أدى إلى جزائهم باستحقاقهم وإنما يقدر على مجازاة الفريقين إذا كان واسع الملك فلذلك أخبر به في قوله ولله ما في السموات وما في الأرض قال المفسرون وأساؤوا بمعنى أشركوا وأحسنوا بمعنى وحدوا والحسنى الجنة والكبائر مذكورة في سورة النساء 31 وقيل كبائر الإثم كل ذنب ختم بالنار والفواحش كل ذنب فيه الحد وقرأ حمزة والكسائي والمفضل وخلف يجتنبون كبير الإثم واللمم في كلام العرب المقاربة للشيء وفي المراد به ها هنا ستة أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت