فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 4211

قال الله تعالى ذلك فيهم فالجواب أنهم لما قالوا لم تلد بشرا وإنما ولدت إلها لزمهم أن يقولوا إنها من حيث البعضية بمثابة من ولدته فصاروا بمثابة من قاله

قوله تعالى قال سبحانك أي براءة لك من السوء ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق أي لست أستحق العبادة فأدعو الناس إليها وروى عطاء بن السائب عن ميسرة قال لما قال الله تعالى لعيسى أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي آلهين من دون الله رعد كل مفصل منه حتى وقع مخافة أن يكون قد قاله وما قال إني لم أقل ولكنه قال إن كنت قلته فقد علمته فان قيل ما الحكمة في سؤال الله تعالى له عن ذلك وهو يعلم أنه ما قاله فالجواب أنه تثبيت للحجة على قومه وإكذاب لهم في ادعائهم عليه أنه أمرهم بذلك ولإنه إقرار من عيسى بالعجز في قوله ولا أعلم ما في نفسك وبالعبودية في قوله أن اعبدوا الله ربي وربكم

قوله تعالى تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك قال الزجاج تعلم ما أضمره ولا أعلم ما عندك علمه والتأويل تعلم ما أعلم وأنا لا أعلم ما تعلم ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد

قوله تعالى أن اعبدوا الله قال مقاتل وحدوه

قوله تعالى وكنت عليهم شهيدا أي على ما يفعلون ما كنت مقيما فيهم وقوله فلما توفيتني فيه قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت