فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 4211

فان قيل دعاء القوم كان متصلا بالليل والنهار فلماذا خص الغداة والعشي فالجواب أنه نبه بالغداة على جميع النهار وبالعشي على الليل لأنه إذا كان عمل النهار خالصا له كان عمل الليل أصفى

قوله تعالى يريدون وجهه قال الزجاج أي يريدون الله فيشهد الله لهم بصحة النيات وأنهم مخلصون في ذلك

وأما الحساب المذكور في الآية ففيه ثلاثة أقوال

أحدها أنه حساب الأعمال قاله الحسن

والثاني حساب الأرزاق والثالث أنه بمعنى الكفاية والمعنى ما عليك من كفايتهم ولا عليهم كفايتك

قوله تعالى فتكون من الظالمين قال ابن الأنباري عظم هذا الأمر على النبي صلى الله عليه و سلم وخوف بالدخول في جملة الظالمين لأنه كان قد هم بتقديم الرؤساء على الضعفاء

وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين

قوله تعالى وكذلك فتنا بعضهم ببعض المعنى وكما ابتلينا قبلك الغني بالفقير ابتلينا أيضا بعضهم ببعض وفتنا بمعنى ابتلينا واختبرنا ليقولوا يعني الكبراء أهؤلاء يعنون الفقراء والضعفاء من الله عليهم بالهدى وهذا استفهام معناه الانكار كأنهم أنكروا أن يكونوا سبقوهم بفضيلة

قال ابن السائب ابتلى الله الرؤساء بالموالي فاذا نظر الشريف إلى الوضيع قد آمن قبله أنف أن يسلم ويقول سبقني هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت