فهرس الكتاب

الصفحة 4173 من 4211

وللمفسرين في معنى الكلام قولان

أحدهما أحصى عدده قاله السدي

والثاني أعده لما يكفيه في السنين قاله عكرمة قال الزجاج من قرأ عدده بالتشديد فمعناه عدده للدهور ومن قرأ عدده بالتخفيف فمعناه جمع مالا وعددا أي وقوما اتخذهم أنصارا

قوله تعالى يحسب أن ماله أخلده أخلده بمعنى يخلده والمعنى يظن ماله مانعا له من الموت فهو يعمل عمل من لا يظن أنه يموت كلا أي لا يخلده ماله ولا يبقى له لينبذن أي ليطرحن في الحطمة وهو اسم من أسماء جهنم سميت بذلك لأنها تحطم ما يلقى فيها أي تكسره فهي تكسر العظم بعد أكلها اللحم ويقال للرجل الأكول إنه لحطمة وقرأ أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبد الرحمن والحسن وابن أبي عبلة وابن محيصن لينبذان بألف ممدودة وبكسر النون وتشديدها أي هو وماله

قوله تعالى التي تطلع على الأفئدة أي تأكل اللحم والجلود حتى تقع على الأفئدة فتحرقها قال الفراء يبلغ ألمها الأفئدة والاطلاع والبلوغ قد يكونان بمعنى واحد والعرب تقول متى طلعت أرضنا أي بلغت وقال ابن قتيبة تطلع على الأفئدة أي توفي عليها وتشرف وخص الأفئدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت