فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 4211

وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا

قوله تعالى الم تر إلى ربك أي إلى فعل ربك وقال الزجاج معناه الم تر فهو من رؤية القلب ويجوز أن يكون من رؤية العين فالمعنى ألم تر إلى الظل كيف مده ربك والظل من وقت طلوع الفجر إلى وقت طلوع الشمس ولو شاء لجعله ساكنا أي ثابتا دائما لا يزول ثم جعلنا الشمس عليه دليلا فالشمس دليل على الظل فلولا الشمس ما عرف أنه شئ كما أنه لولا النور ما عرفت الظلمة فكل الاشياء تعرف بأضدادها

قوله تعالى ثم قبضناه إلينا يعني الظل قبضا يسيرا وفيه قولان

أحدهما سريعا قاله ابن عباس والثاني خفيا قاله مجاهد

وفي وقت قبض الظل قولان أحدهما عند طلوع الشمس يقبض الظل وتجمع أجزاؤه المنبسطة بتسليط الشمس عليه حتى تنسخه شيئا فشيئا والثاني عند غروب الشمس تقبض أجزاء الظل بعد غروبها ويخلف كل جزء منه جزءا من الظلام

قوله تعالى وهو الذي جعل لكم الليل لباسا أي ساترا بظلمته لأن ظلمته تغشى الاشخاص وتشتمل عليها اشتمال اللباس على لابسه والنوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت