فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 4211

إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان

قوله تعالى ما تعبدون من دونه إنما جمع في الخطاب لهما لأنه أراد جميع من شاركهما في شركهما وقوله من دونه أي من دون الله إلا أسماء يعني الأرباب والآلهة ولا يصح معاني تلك الأسماء للأصنام فكأنها أسماء فارغة فكأنهم يعبدون الأسماء لأنها لا تصح معانيها ما أنزل الله بها من سلطان أي من حجة بعبادتها إن الحكم إلا لله أي ما القضاء والأمر والنهي إلا له ذلك الدين القيم أي المستقيم يشير إلى التوحيد

ولكن أكثر الناس لا يعلمون فيه قولان

أحدهما لا يعلمون أنه لا يجوز عبادة غيره والثاني لا يعلمون ماللمطيعين من الثواب وللعاصين من العقاب

قوله تعالى أما أحدكما فيسقي ربه خمرا الرب هاهنا السيد قال ابن السائب لما قص الساقي رؤياه على يوسف قال له ما أحسن ما رأيت أما الأغصان الثلاثة فثلاثة أيام يبعث إليك الملك عند انقضائها فيردك إلى عملك فتعود كأحسن ما كنت فيه وقال للخباز بئس ما رأيت السلال الثلاث ثلاثة ايام ثم يبعث إليك الملك عند انقضائهن فيقتلك ويصلبك ويأكل الطير من رأسك فقالا ما رأينا شيئا فقال قضي الأمر الذي فيه تستفتيان أي فرغ منه وسبقع بكما صدقتما أو كذبتما

فإن قيل لم حتم على وقوع التأويل وربما صدق تأويل الرؤيا وكذب فعنه جوابان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت