فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 4211

الملائكة ذلك لأهل النار قالوا لا مرحبا بهم فاتصل الكلام كأنه قول واحد وإنما الأول من قول الملائكة والثاني من قول أهل النار وقد بينا مثل هذا في قوله ليعلم إني لم أخنه بالغيب يوسف52 والمرحب والرحب السعة والمعنى لا اتسعت بهم مساكنهم قال أبو عبيدة تقول العرب للرجل لا مرحبا بك أي لا رحبت عليك الأرض وقال ابن قتيبة معنى قولهم مرحبا وأهلا أي اتيت رحبا أي سعة وأهلا أي أتيت أهلا لا غرباء فائنس ولا تستوحش وسهلا أي أتيت سهلا لا حزنا وهو في مذهب الدعاء كما تقول لقيت خيرا قال الزجاج ومرحبا منصوب بقوله رحبت بلادك مرحبا وصادفت مرحبا فأدخلت لا على ذلك المعنى

قوله تعالى إنهم صالوا النار أي داخلوها كما دخلناها ومقاسون حرها فأجابهم القوم ف قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا إن قلنا إن هذا قول الأتباع للرؤساء فالمعنى أنتم زينتم لنا الكفر وإن قلنا إنه قول الأمة المتأخرة للامة المتقدمة فالمعنى أنتم شرعتم لنا الكفر وبدأتم به قبلنا فدخلتم النار قبلنا فبئس القرار أي بئس المستقر والمنزل

قالوا ربنا من قدم لنا هذا أي من سنة وشرعه فزده عذابا ضعفا في النار وقد شرحناه في الأعراف 38 وفي القائلين لهذا قولان أحدهما أنه قول جميع أهل النار قاله ابن السائب والثاني قول الأتباع قاله مقاتل

قوله تعالى وقالوا يعني أهل النار ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار قال المفسرون إذا دخلوا النار نظروا فلم يروا من كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت