فهرس الكتاب

الصفحة 4183 من 4211

والثاني أنها لام التعجب كأن المعنى اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عبادة رب هذا البيت قاله الأعمش والكسائي

والثالث أن معناها متصل بما بعدها المعنى فليعبدوا رب هذا البيت لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف لأنهم كانوا في الرحلتين آمنين فإذا عرض لهم عارض قالوا نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم قال الزجاج وهذا الوجه قول النحويين الذين ترتضى أقوالهم وقال ابن قتيبة بعض الناس يذهب الى أن هذه السورة وسورة الفيل واحدة وأكثر الناس على أنهما سورتان وان كانتا متصلتي الألفاظ والمعنى ان قريش كانت بالحرم آمنة من الأعداء والحرم واد جديب لا زرع فيه ولا شجر وإنما كانت قريش تعيش فيه بالتجارة وكانت لهم رحلتان في كل سنة رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف الى الشام ولولا هاتان الرحلتان لم يكن به مقام ولولا أنهم بمجاورة البيت لم يقدروا على التصرف فلما قصد أصحاب الفيل هدم الكعبة أهلكهم الله لتقيم قريش بالحرم فذكرهم الله نعمته بالسورتين والمعنى أنه أهلك أولئك ليؤلف قريشا هاتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت