فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 4211

جلود التذت بالمعاصي بجلود ما التذت لأن الجلود آلة في ايصال العذاب إليهم كما كانت آلة في ايصال اللذة وهم المعاقبون لا الجلود

والثاني أنها هي بعينها تعاد بعد احتراقها كما تعاد بعد البلى في القبور فتكون الغيرية عائدة إلى الصفة لا إلى الذات فالمعنى بدلناهم جلودا غير محترقة كما تقول صغت من خاتمي خاتما آخر وقال الحسن البصري في هذه الآية تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة كلما أكلتهم قيل لهم عودوا فعادوا والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا

قوله تعالى وندخلهم ظلا ظليلا قال الزجاج هو الذي يظل من الحر والريح وليس كل ظل كذلك فأعلم الله تعالى أن ظل الجنة ظليل لا حر معه ولا برد فان قيل أفي الجنة برد أو حر يحتاجون معه إلى ظل فالجواب أن لا وإنما خاطبهم بما يعقلون مثله كقوله ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا مريم 62 وجواب آخر وهو أنه إشارة إلى كمال وصفها وتمكين بنائها فلو كان البرد أو الحر يتسلط عليها لكان في أبنيتها وشجرها ظل ظليل إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا

قوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها في سبب نزولها ثلاثة أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت