فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 4211

قوله تعالى وجاعل الليل سكنا قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر جاعل بألف وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وجعل بغير ألف الليل نصبا قال أبو علي من قرأ جاعل فلأجل فالق وهم يراعون المشاكلة ومن قرأ جعل فلأن فاعلا هاهنا بمعنى فعل بدليل قوله والشمس والقمر حسبانا فأما السكن فهو ما سكنت إليه والمعنى أن الناس يسكنون فيه سكون راحة وفي الحسبان قولان

أحدهما أنه الحساب قاله الجمهور قال ابن قتيبة يقال خذ من كل شيء بحسبانه أي بحسابه وفي المراد بهذا الحساب ثلاثة أقوال أحدها أنهما يجريان إلى أجل جعل لهما رواه العوفي عن ابن عباس والثاني يجريان في منازلهما بحساب ويرجعان إلى زيادة ونقصان قاله السدي والثالث أن جريانهما سبب لمعرفة حساب الشهور والأعوام قاله مقاتل

والقول الثاني أن معنى الحسبان الضياء قاله قتادة قال الماوردي كأنه أخذه من قوله تعالى ويرسل عليها حسبانا من السماء أي نارا قال ابن جرير وليس هذا من ذاك في شيء

وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون

قوله تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم جعل بمعنى خلق وإنما امتن عليهم بالنجوم لأن سالكي القفاء وراكبي البحار إنما يهتدون في الليل لمقاصدهم بها

وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت