فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 4211

قوله تعالى وقرونا المعنى وأهلكنا قرونا بين ذلك كثيرا أي بين عاد وأصحاب الرس وقد سبق بيان القرن الانعام وفي هذه القصص تهديد لقريش

قوله تعالى وكلا ضربنا له الأمثال أي أعذرنا إليه بالموعظة وإقامة الحجة وكلا تبرنا قال الزجاج التتبير والتدمير وكل شئ كسرته وفتته فقد تبرته وكسارته التبر ومن هذا قيل لمكسور الزجاج التبر وكذلك تبر الذهب ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم اضل سبيلا

قوله تعالى ولقد أتوا يعني كفار مكة على القرية التي أمطرت مطر السوء يعني قرية قوم لوط التي رميت بالحجارة افلم يكونوا يرونها في أسفارهم فيعتبروا ثم أخبر بالذي جرأهم على التكذيب فقال بل كانوا لا يرجون نشورا أي لا يخافون بعثا هذا قول المفسرين وقال الزجاج الذي عليه اهل اللغة أن الرجاء ليس بمعنى الخوف وإنما المعنى بل كانوا لا يرجون ثواب عمل الخير فركبوا المعاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت