فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 4211

محمول على المعنى لأن معنى إيحاء الزخرف من القول معنى الغرور فكأنه قال يغرون غرورا وقال ابن عباس زخرف القول غرورا الأماني بالباطل قال مقاتل وكل إبليس بالإنس شياطين يضلونهم فاذا التقى شيطان الإنس بشيطان الجن قال أحدهما لصاحبه إني أضللت صاحبي بكذا وكذا فأضلل أنت صاحبك بكذا وكذا فذلك وحي بعضهم إلى بعض وقال غيره إن المؤمن إذا أعيا شيطانه ذهب إلى متمرد من الإنس وهو شيطان الإنس فأغراه بالمؤمن ليفتنه وقال قتادة إن من الجن شياطين وإن من الإنس شياطين وقال مالك بن دينار إن شيطان الإنس أشد علي من شيطان الجن لأني إذا تعوذت من ذاك ذهب عني وهذا يجرني إلى المعاصي عيانا

قوله تعالى ولو شاء ربك ما فعلوه في هاء الكناية ثلاثة أقوال

أحدها أنها ترجع إلى الوسوسة والثاني ترجع إلى الكفر والثالث إلى الغرور وأذى النبيين

قوله تعالى فذرهم وما يفترون قال مقاتل يريد كفار مكة وما يفترون من الكذب وقال غيره فذر المشركين وما يخاصمونك به مما يوحي إليهم أولياؤهم وما يختلقون من كذب وهذا القدر من هذه الآية منسوخ بآية السيف

ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون

قوله تعالى ولتصغي إليه أي ولتميل والهاء كناية عن الزخرف والغرور والأفئدة جمع فؤاد مثل غراب وأغربة قال ابن الأنباري فعلنا بهم ذلك لكي تصغي إلى الباطل أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوا الباطل وليقترفوا أي ليكتسبوا وليعلموا ما هم عاملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت