فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 4211

والثاني ناكسي رؤوسهم حكاه الماوردي عن المؤرج

قوله تعالى لا يرتد إليهم طرفهم أي لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر فهي شاخصة قال ابن قتيبة والمعنى أن نظرهم إلى شيء واحد قال الحسن وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد

قوله تعالى وأفئدتهم هواء الأفئدة مساكن القلوب وفي معنى الكلام أربعة أقوال

أحدها أن القلوب خرجت من مواضعها فصارت في الحناجر رواه عطاء عن ابن عباس وقال قتادة خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم فأفئدتهم هواء ليس فيها شيء

والثاني وأفئدتهم ليس فيها شيء من الخير فهي كالخربة رواه العوفي عن ابن عباس

والثالث وأفئدتهم منخرقة لا تعى شيئا قاله مرة بن شراحبيل وقال الزجاج متخرقة لا تعي شيئا من الخوف

والرابع وأفئدتهم جوف لا عقول لها قاله أبو عبيدة وأنشد لحسان ... ألا أبلغ أبا سفيان عني ... فأنت مجوف نخب هواء ...

فعلى هذا يكون المعنى أن قلوبهم خلت عن العقول لما رأوا من الهول والعرب تسمي كل أجوف خاو هواء قال ابن قتيبة ويقال أفئدتهم منخوبة من الخوف والجبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت