فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 4211

قوله تعالى إنما يؤخرهم وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وأبو رزين وقتادة نؤخرهم بالنون أي يؤخر جزاءهم ليوم تشخص فيه الأبصار أي تشخص أبصار الخلائق لظهور الأحوال فلا تغتمض قوله تعالى مهطعين فيه ثلاثة أقوال

أحدها أن الإهطاع النظر من غير أن يطرف الناظر رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال مجاهد والضحاك وأبو الضحى

والثاني أنه الإسراع قاله الحسن وسعيد بن جبير وقتادة وأبو عبيدة وقال ابن قتيبة يقال أهطع البعير في سيرة واستهطع إذا أسرع

وفي ما أسرعوا إليه قولان أحدهما إلى الداعي قاله قتادة والثاني إلى النار قاله مقاتل

والثالث أن المهطع الذي لا يرفع رأسه قاله ابن زيد وفي قوله مقنعي رؤوسهم قولان

أحدهما رافعي رؤوسهم رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وأبو عبيدة وأنشد أبو عبيدة ... أنغض نحوي رأسه وأقنعا ... كأنما أبصر شيئا أطعما ...

وقال ابن قتيبة المقنع رأسه الذي رفعه وأقبل بطرفه على ما بين يديه وقال الزجاج رافعي رؤوسهم ملتصقة بأعناقهم ومهطعين مقنعي رؤوسهم نصب على الحال المعنى ليوم تشخص فيه أبصارهم مهطعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت