فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 4211

فلما رجعوا من عيدهم ونظروا الى آلهتهم قالو من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين أي قد فعل ما لم يكن له فعله فقال الذي سمع ابراهيم يقول لأكيدن أصنامكم سمعنا فتى يذكرهم قال الفراء أي يعيبهم نقول للجرل لئن ذكرتني لتندمن تريد بسوء

قوله تعالى فأتوا به على أعين الناس أي بمرأى منهم لا تأتوا به خفية قال أبو عبيدة تقول العرب إذا أظهر الأمر وشهر كن ذلك على أعين الناس

قوله تعالى لعلهم يشهدون فيه ثلاثة أقوال

أحدها يشهدون أنه قال لآلهتنا ما قال رواه أبو صالح عن ابن عباس وبه قال الحسن وقتادة

والثاني يشهدون أنه فعل ذلك قاله السدي

والثالث يشهدون عقابه وما يصنع به قاله محمد بن اسحاق

قال المفسرون فانطلقوا به الى نمرود فقال له أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا ابراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا غضب أن تعبد معه الصغار فكسرها فاسألوهم إن كانوا ينطقون من فعله بهم وهذا إلزام للحجة عليهم بأنهم جماد لا يقدرون على النطق

واختلف العلماء في وجه هذا القول من ابراهيم عليه السلام على قولين

أحدهما أنه وإن كان في صورة الكذب إلا أن المراد به التنبيه على أن من لا قدرة له لا يصلح أن يكون إلها ومثله قول الملكين لدواد إن هذا أخي ولم يكن أخاه له تسع وتسعون نعجة ص23 ولم يكن له شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت