فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 4211

فجرى هذا مجرى التنبيه لداود على ما فعل وأنه هو المراد بالفعل والمثل المضروب ومثل هذا لا تسميه العرب كذبا

والثاني أنه من معاريض الكلام فروي عن الكسائي أنه كان يقف عند قوله تعالى بل فعله ويقول معناه فعله من فعله ثم يبتدىء كبيرهم هذا قال الفراء وقرأ بعضهم بل فعله بتشديد اللام يريد فعله كبيرهم هذا قال الفراء وقرأ بعضهم بل فعلته بتشديد اللام يريد فلعله كبيرهم هذا وقال ابن قتيبة هذا من المعاريض ومعناه إن كانوا ينطقون فقد فعله كبيرهم وكذلك قوله إني سقيم الصافات 89 أي سأسقم ومثله إنك ميت الزمر 30 أي ستموت وقوله لا تؤاخذني بما نسيت الكهف 74 قال ابن عباس لم ينس ولكنه من معاريض الكلام والمعنى لا تؤاخذني بنسياني ومن هذا قصة الخصمين إذ تسوروا المحراب ص21 مثله وإنا أو إياكم لعلى هدى سبأ 24 والعرب تستعمل التعريض في كلامها كثيرا فتبلغ إرادتها بوجه هو ألطف من الكشف واحسن من التصريح وروي أن قوما من الأعراب خرجوا يمتارون فلما صدروا خالف رجل في بعض الليل إلى عكم صاحبه فأخذ منه برا وجعله في عكمه فلما أراد الرحلة وقاما يتعاكمان رأى عكمه يشول وعكم صاحبه يثقل فأنشأ يقول ... عكم تغشى بعض أعكام القوم ... لم أر عكما سارقا قبل اليوم ...

فخون صاحبه بوجه هو ألطف من التصريح قال ابن الأنباري كلام ابراهيم كان صدقا عند البحث ومعنى قول النبي صلى الله عليه و سلم كذب إبراهيم ثلاثة كذبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت