فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 4211

قوله تعالى على حرف قال مجاهد وقتادة على شك قال ابو عبيدة كل شاك في شيء فهو على حرف لا يثبت ولا يدوم وبيان هذا أن القائم على حرف الشيء غير متمكن منه فشبه به الشاك لأنه قلق في دينه على غير ثبات ويوضحه قوله تعالى فان اصابه خير أي رخاء وعافية اطمأن به على عبادة الله وإن اصابته فتنة اختبار بجدب وقلة مال انقلب على وجهه أي رجع عن دينه الى الكفر والمعنى انصرف الى وجهه الذي توجه منه وهو الكفر خسر الدنيا حيث لم يظفر بما أراد منها وخسر الآخرة بارتداده عن الدين وقرأ ابو رزين العقيلي وابو مجلز ومجاهد وطلحة ابن مصرف وابن ابي عبلة وزيد عن يعقوب خاسر الدنيا بألف قبل السين وبنصب الراء والآخرة بخفض التاء يدعو هذا المرتد أي يعبد مالا يضره إن لم يعبده ولا ينفعه إن أطاعة ذلك الذي فعل هو الضلال البعيد عن الحق يدعو لمن ضره قال بعضهم اللام صلة والمعنى يدعو من ضره وحكى الزجاج عن البصريين والكوفيين أن اللام معناها التأخير والمعنى يدعو من لضره أقرب من نفعه قال وشرح هذا أن اللام لليمين والتوكيد فحقها أن تكون أول الكلام فقدمت لتجعل في حقها قال السدي ضره في الآخرة بعبادته إياه أقرب من نفعه

فان قيل فهل للنفع من عبادة الصنم وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت