فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 4211

والثاني أن المراد بالرسل ملك الموت وحده قاله مقاتل

والثالث أنهم الحفظة قاله الزجاج

قوله تعالى وهم لا يفرطون قال ابن عباس لا يضيعون فان قيل كيف الجمع بين قوله توفته رسلنا وبين قوله قل يتوفاكم ملك الموت فعنه جوابان

أحدهما أنه يجوز أن يريد بالرسل ملك الموت وحده وقد يقع الجمع على الواحد والثاني أن أعوان ملك الموت يفعلون بأمره فأضيف الكل إلى فعله

وقيل توفي أعوان ملك الموت بالنزع وتوفي ملك الموت بأن يأمر الأرواح فتجيب ويدعوها فتخرج وتوفي الله تعالى بأن يخلق الموت في الموت

ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين

قوله تعالى ثم ردوا إلى الله يعني العباد وفي متولي الرد قولان

أحدهما أنهم الملائكة ردتهم بالموت إلى الله تعالى

والثاني أنه الله عز و جل ردهم بالبعث في الآخرة وفي معنى ردهم إلى الله تعالى قولان

أحدهما أنهم ردوا إلى المكان الذي لا يملك الحكم فيه إلا الله وحده

والثاني أنهم ردوا إلى تدبيره وحده لأنه لما أنشأهم كان منفردا بتدبيرهم فلما مكنهم من التصرف صاروا في تديبر أنفسهم ثم كفهم عنه بالموت فصاروا مردودين إلى تدبيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت