فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 4211

والثاني أنه الموقد قاله مجاهد وابن زيد وقال شمر بن عطية هو بمنزلة التنور المسجور

والثالث أنه اليابس الذي قد ذهبل ماؤه ونضب قاله أبو العالية وروي عن الحسن قال تسجر يعني البحار حتى يذهب ماؤها فلا يبقى فيها قطرة وقول هذين يرجع إلى معنى قول مجاهد وقد نقل في الحديث أن الله تعالى يجعل البحار كلها نارا فتزاد في نار جهنم

والرابع أن المسجور المختلط عذبه بملحه قاله الربيع بن أنس فأقسم الله تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته على أن تعذيب المشركين حق فعال إن عذاب ربك لواقع أي لكائن في الآخرة ثم بين متى يقع فقال يوم تمور السماء مورا وفيه ثلاثة أقوال

أحدها تدور دورا رواه عكرمة عن ابن عباس وبه قال مجاهد وهو اختيار الفراء وابن قتيبة والزجاج

والثاني تحرك تحركا رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وبه قال قتادة وقال أبو عبيدة تمور أي تكفأ وقال الأعشى ... كأن مشيتها من بيت جارتها ... مرو السحابة لا ريث ولا عجل ...

والثالث يموج بعضها في بعض لأمر الله تعالى قاله الضحاك وما بعد هذا قد سبق بيانه النمل 88 إلى قوله الذين هم في خوض يلعبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت