فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 4211

الكذب والشتم ومخالفة دينكم قال القاضي أبو يعلى وفي هذه الآية دلالة على أنه لا يجوز الاستعانة باهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات والكتبة ولهذا قال أحمد لا يستعين الإمام بأهل الذمة على قتال أهل الحرب وروي عن عمر أنه بلغه أن ابا موسى استكتب رجلا من أهل الذمة فكتب إليه يعنفه وقال لا تردوهم إلى العز بعد إذ أذلهم الله

ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله و إذا لقوكم قالوا آمنا و إذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور

قوله تعالى ها أنتم أولاء تحبونهم قال ابن عباس كان عامة الأنصار يواصلون اليهود ويواصلونهم فلما أسلم الأنصار بغضهم اليهود فنزلت هذه الآية والخطاب بهذه الآية للمؤمنين قال ابن قتيبة ومعنى الكلام ها أنتم يا هؤلاء فأما تحبونهم فالهاء والميم عائدة إلى الذين نهوا عن مصافاتهم وفي معنى محبة المؤمنين لهم أربعة أقوال

أحدها أنها الميل اليهم بالطباع لموضع القرابة والرضاع والحلف وهذا المعنى منقول عن ابن عباس

والثاني أنها بمعنى الرحمة لهم لما يفعلون من المعاصي التي يقابلها العذاب الشديد وهذا المعنى منقول عن قتادة

والثالث أنها لموضع إظهار المنافقين الإيمان روي عن أبي العالية

والرابع أنها بمعنى إرادة الإسلام لهم وهم يريدون المسلمين على الكفر وهذا قول المفضل و الزجاج والكتاب بمعنى الكتب قاله الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت