فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 4211

دليل يوصل إلى العلم به وقد تعبدنا بتنفيذ الحكم فيه والاقتصار على غالب الظن وإجراء الحكم عليه واجب وذلك نحو ما تعبدنا به من قبول شهادة العدول وتحري القبلة وتقويم المستهلكات وأروش الجنايات التي لم يرد بمقاديرها توقيف فهذا وما كان من نظائره قد تعبدنا فيه بأحكام غالب الظنون فأما الظن المباح فكالشاك في الصلاة إذا كان إماما أمره النبي صلى الله عليه و سلم بالتحري والعمل على ما يغلب في ظنه وإن فعله كان مباحا وإن عدل عنه إلى البناء على اليقين كان جائزا وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا ظننتم فلا تحققوا وهذا من الظن الذي يعرض في قلب الإنسان في أخيه فيما يوجب الريبة فلا ينبغي له أن يحققه وأما الظن المندوب إليه فهو إحسان الظن بالأخ المسلم يندب إليه ويثاب عليه فأما ما روي في الحديث احترسوا من الناس بسوء الظن فالمراد الإحتراس بحفظ المال مثل أن يقول إن تركت بابي مفتوحا خشيت السراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت