فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 4211

ما بعد إلا في الجحد يتبع ما قبلها تقول ما قام أحد إلا أخوك فإذا قلت ما فيها أحد إلا كلبا أو حمارا نصبت لانقطاعهم من الجنس كذلك كان قوم يونس منقطعين من غيرهم من أمم الأنبياء ولو كان الاستثناء وقع على طائفة منهم لكان رفعا وذكر ابن الأنباري في قوله إلا قولين آخرين أحدهما أنها بمعنى الواو والمعنى وقوم يونس لما آمنوا فعلنا بهم كذا وكذا وهذا مروي عن أبي عبيدة والفراء ينكره والثاني أن الاستثناء من الآية التي قبل هذه تقديره حتى يروا العذاب الأليم إلا قوم يونس فالاستثناء على هذا متصل غير منقطع

قوله تعالى كشفنا عنهم أي صرفنا عنهم عذاب الخزي أي عذاب الهوان والذل ومتعناهم إلى حين أي إلى حين آجالهم

الإشارة إلى شرح قصتهم

ذكر أهل العلم بالسير والتفسير أن قوم يونس كانوا ب نينوى من أرض الموصل فأرسل الله عز و جل إليهم يونس يدعوهم إلى الله ويأمرهم بترك الأصنام فأبوا فأخبرهم أن العذاب مصبحهم بعد ثلاث فلما تغشاهم العذاب قال ابن عباس وأنس لم يبق بين العذاب وبينهم إلا قدر ثلثي ميل وقال مقاتل قدر ميل وقال أبو صالح عن ابن عباس وجدوا حر العذاب على أكتافهم وقال سعيد بن جبير غشيهم العذاب كما يغشى الثوب القبر وقال بعضهم غامت السماء غيما أسود يظهر دخانا شديدا فغشي مدينتهم واسودت سطوحهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت