فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 4211

وفي معناها للعلماء قولان

أحدهما أنه سماهم محاربين له تشبيها بالمحاربين حقيقة لأن المخالف محارب وإن لم يحارب فيكون المعنى يخالفون الله ورسوله بالمعاصي

والثاني أن المراد يحاربون أولياء الله وأولياء رسوله وقال سعيد بن جبير أراد بالمحاربة لله ورسوله الكفر بعد الاسلام وقال مقاتل أراد بها الشرك فأما الفساد فهو القتل والجراح وأخذ الأموال وإخافة السبيل

قوله تعالى أن يقتلوا أو يصلبوا اختلف العلماء هل هذه العقوبة على الترتيب أم على التخيير فمذهب أحمد رضي الله عنه أنها على الترتيب وإنهم إذا قتلوا وأخذوا المال أو قتلوا ولم يأخذوا قتلوا وصلبوا وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإن لم يأخذوا المال نفوا قال ابن الأنباري فعلى هذا تكون أو مبعضة فالمعنى بعضهم يفعل به كذا وبعضهم كذا ومثله قوله كونوا هودا أو نصارى البقرة 135

المعنى قال بعضهم هذا وقال بعضهم هذا وهذا القول اختيار أكثر اللغويين

وقال الشافعي إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وقال مالك الإمام مخير في إقامة أي الحدود شاء سواء قتلوا أو لم يقتلوا أخذوا المال أو لم يأخذوا والصلب بعد القتل وقال أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت