فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 4211

وسمي الخل الذي يؤكل خلا لأنه اختل منه طعم الحلاوة وقال ابن الأنباري الخليل فعيل من الخلة والخلة المودة وقال بعض أهل اللغة الخليل المحب والمحب الذي ليس في محبته نقص ولا خلل والمعنى أنه كان يحب الله ويحبه الله محبة لا نقص فيها ولا خلل ويقال الخليل الفقير فالمعنى اتخذه فقيرا إليه ينزل فقره وفاقته به لا بغيره وفي سبب اتخاذ الله له خليلا ثلاثة أقوال

أحدها أنه اتخذه خليلا لإطعامه الطعام روى عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال يا جبريل لم اتخذ الله إبراهيم خليلا قال لإطعامه الطعام

والثاني أن الناس أصابتهم سنة فأقبلوا إلى باب إبراهيم يطلبون الطعام وكانت له ميرة من صديق له بمصر في كل سنة فبعث غلمانه بالإبل إلى صديقه فلم يعطهم شيئا فقالوا لو احتملنا من هذه البطحاء ليرى الناس أنا قد جئنا بميرة فملؤوا الغرائر رملا ثم أتوا إبراهيم عليه السلام فأعلموه فاهتم إبراهيم لأجل الخلق فنام وجاءت سارة وهي لا تعلم ما كان ففتحت الغرائر فاذا دقيق حواري فأمرت الخبازين فخبزوا وأطعموا الناس فاستيقظ إبراهيم فقال من أين هذا الطعام فقالت من عند خليلك المصري فقال بل من عند خليلي الله عز و جل فيومئذ اتخذه الله خليلا رواه أبو صالح عن ابن عباس

والثالث أنه اتخذه خليلا لكسره الأصنام وجداله قومه قاله مقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت