فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 4211

قوله تعالى وجعلنا الليل والنهار آيتين أي علامتين يدلان على قدرة خالقهما فمحونا آية الليل فيه قولان

أحدهما أن آية الليل القمر ومحوها ما في بعض القمر من الاسوداد والى هذا المعنى ذهب علي عليه السلام وابن عباس في آخرين

والثاني آية الليل محيت بالظلمة التي جعلت ملازمة لليل فنسب المحو الى الظلمة اذ كانت تمحو الانوار وتبطلها ذكره ابن الانباري ويروى ان الشمس والقمر كانا في النور والضوء سواء فأرسل الله جبريل فأمر جناحه على وجه القمر وطمس عنه الضوء

قوله تعالى وجعلنا آية النهار يعني الشمس مبصرة فيه ثلاثة أقوال

أحدها منيرة قاله قتادة قال ابن الانباري وانما صلح وصف الاية بالابصار على جهة المجاز كما يقال لعب الدهر ببني فلان

والثاني ان معنى مبصرة مبصرا بها قاله ابن قتيبة

والثالث ان معنى مبصرة مبصرة فجرى مفعل مجرى مفعل والمعنى انها تبصر الناس أي تريهم الأشياء قاله ابن الأنباري ومعاني الأقوال تتقارب

قوله تعالى لتبتغوا فضلا من ربكم أي لتبصروا كيف تتصرفون في أعمالكم وتطلبون رزقكم بالنهار ولتعلموا عدد السنين والحساب بمحو آية الليل ولولا ذلك لم يعرف الليل من النهار ولم يتبين العدد وكل شيء أي ما يحتاج اليه فصلناه تفصيلا بيناه تبينا لا يلتبس معه بغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت