فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 4211

غراب وأغربة وغربان وقيل إنما خص الذباب لمهانته واستقذاره وكثرته ولو اجتمعوا يعني الأصنام له أي لخلقه وإن يسلبهم يعني الاصنام قال ابن عباس كانوا يطلون أصنامهم بالزعفران فيجف فيأتي الذباب فيختلسه وقال ابن جريج كانوا إذا طيبوا أصنامهم عجنوا طيبهم بشيء من الحلواء كالعسل ونحوه فيقع عليه الذباب فيسلبها إياه فلا تستطيع الآلهه ولا من عبدها أن يمنعه ذلك وقال السدي كانوا يجعلون للآلهة طعاما فيقع الذباب عليه فيأكل منه قال ثعلب وإنما قال لا يستنقذوه منه فجعل أفعال الآلهة كأفعال الآدميين إذ كانوا يعظمونها ويذبحون لها وتخاطب كقوله يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم النمل 18 لما خاطبهم جعلهم كالآدميين ومثله رأيتم لي ساجدين يوسف 40 وقد بينا هذا المعنى في الأعراف 191 عند قوله تعالى وهم يخلقون

قوله تعالى ضعف الطالب والمطلوب فيه ثلاثة أقوال

أحدها أن الطالب الصنم والمطلوب الذباب رواه عطاء عن ابن عباس

والثاني الطالب الذباب يطلب ما يسلبه من الطيب الذي على الصنم والمطلوب الصنم يطلب الذباب منه سلب ما عليه روي عن ابن عباس أيضا

والثالث الطالب عباد الصنم يطلب التقرب بعبادته والمطلوب الصنم هذا معنى قول الضحاك والسدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت