فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 4211

ويعني بقوله ومما توقدون عليه ما يدخل إلى النار فيذاب من الجواهر ابتغاء حلية يعني الذهب والفضة أو متاع يعني الحديد والصفر والنحاس والرصاص تتخذ منه الأواني والأشياء التي ينتفع بها زبد مثله أي له زبد إذا أذيب مثل زبد السيل فهذا مثل آخر

وفيما ضرب له هذان المثلان ثلاثة أقوال

أحدها أنه القرآن شبه نزوله من السماء بالماء وشبه قلوب العباد بالأودية تحمل منه على قدر اليقين والشك والعقل والجهل فيستكن فيها فينتفع المؤمن بما في قلبه كانتفاع الأرض التي يستقر فيها المطر ولا ينتفع الكافر بالقرآن لمكان شكه وكفره فيكون ما حصل عنده من القرآن كالزبد وكخبث الحديد لا ينتفع به

والثاني أنه الحق والباطل فالحق شبه بالماء الباقي الصافي والباطل مشبه بالزبد الذاهب فهو وإن علا على الماء فإنه سيمحق كذلك الباطل وإن ظهر على الحق في بعض الأحوال فإن الله سيبطله

والثالث أنه مثل ضربه الله للمؤمن والكافر فمثل المؤمن واعتقاده وعمله كالماء المنتفع به ومثل الكافر واعتقاده وعمله كالزبد

قوله تعالى كذلك أي كما ذكر هذا يضرب الله مثل الحق والباطل وقال أبو عبيدة كذلك يمثل الله الحق ويمثل الباطل

فأما الجفاء فقال ابن قتيبة هو ما رمى به الوادي إلى جنباته يقال أجفأت القدر بزبدها إذا ألقته عنها قال ابن فارس الجفاء ما نفاه السيل ومنه اشتقاق الجفاء وقال ابن الأنباري جفاء أي باليا متفرقا قال ابن عباس إذا مس الزبد لم يكن شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت