فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 4211

عباس يا طول حزني على يوسف قال ابن قتيبة الأسف أشد الحسرة قال سعيد بن جبير لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة مالم يعط الأنبياء قبلهم إنا لله وإنا إليه راجعون البقرة 156 ولو أعطيها الأنبياء لأعطيها يعقوب إذ يقول يا أسفى على يوسف

فإن قيل هذا لفظ الشكوى فأين الصبر

فالجواب من وجهين

أحدهما أنه شكا إلى الله تعالى لا منه والثاني أنه أراد به الدعاء فالمعنى يارب ارحم أسفي على يوسف وذكر ابن الأنباري عن بعض اللغويين أنه قال نداء يعقوب الأسف في اللفظ من المجاز الذي يعني به غير المظهر في اللفظ وتلخيصه يا إلهي ارحم أسفي أو أنت راء أسفي وهذا أسفي فنادى الأسف في اللفظ والمنادى في المعنى سواه كما قال يا حسرتنا والمعنى يا هؤلاء تنبهوا على حسرتنا قال والحزن ونفور النفس من المكروه والبلاء لا عيب فيه ولا مأثم إذا لم ينطق اللسان بكلام مؤثم ولم يشك إلا إلى ربه فلما كان قوله يا أسفي شكوى إلى ربه كان غير ملوم وقد روي عن الحسن أن أخاه مات فجزع الحسن جزعا شديدا فعوتب في ذلك فقال ما وجدت الله عاب على يعقوب الحزن حيث قال يا أسفي على يوسف

قوله تعالى وابيضت عيناه من الحزن أي انقلبت إلى حال البياض وهل ذهب بصره أم لا فيه قولان

أحدهما أنه ذهب بصره قاله مجاهد

والثاني ضعف بصره لبياض تغشاه من كثرة البكاء ذكره الماوردي وقال مقاتل لم يبصر بعينيه ست سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت