فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 4211

قوله تعالى إلا أمم أمثالكم قال مجاهد أصناف مصنفة

وقال أبو عبيدة أجناس يعرفون الله ويعبدونه

وفي معنى أمثالكم أربعة أقوال

أحدها أمثالكم في كون بعضها يفقه عن بعض رواه أبو صالح عن ابن عباس

والثاني في معرفة الله قاله عطاء

والثالث أمثالكم في الخلق والموت والبعث قاله الزجاج

والرابع أمثالكم في كونها تطلب الغذاء وتبتغي الرزق وتتوقى المهالك قاله ابن قتيبة قال ابن الانباري وموضع الاحتجاج من هذه الآية أن اله تعالى ركب في المشركين عقولا وجعل لهم أفهاما ألزمهم بها أن يتدبروا أمر النبي صلى الله عليه و سلم ويتمسكوا بطاعته كما جعل للطير أفهاما يعرف بها بعضها إشارة بعض وهدى الذكر منها لإتيان الأنثى وفي كل ذلك دليل على نفاذ قدرة المركب ذلك فيها

قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء في الكتاب قولان

أحدهما أنه اللوح المحفوظ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ما تركنا شيئا إلا وقد كتبناه في أم الكتاب وإلى هذا المعنى ذهب قتادة وابن زيد

والثاني أنه القرآن روى عطاء عن ابن عباس ما تركنا من شيء إلا وقد بيناه لكم فعلى هذا يكون من العام الذي أريد به الخاص فيكون المعنى ما فرطنا في شيء بكم إليه حاجة إلا وبيناه في الكتاب إما نصا وإما مجملا وإما دلالة كقوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء أي لكل شيء يحتاج إليه في أمر الدين

قوله تعالى ثم إلى ربهم يحشرون فيه قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت