فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 4211

أحدهما أن الذي فوقهم العذاب النازل من السماء كما حصب قوم لوط وأصحاب الفيل والذي من تحت أرجلهم كما خسف بقارون قاله ابن عباس والسدي ومقاتل وقال غيرهم ومنه الطوفات والريح والصيحة والرجفة

والقول الثاني أن الذي من فوقهم من قبل أمرائهم والذي من تحتهم من سفلتهم رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وقال في رواية أخرى الذي من فوقهم أئمة السوء والذي من تحت أرجلهم عبيد السوء

قوله تعالى أو يلبسكم شيعا قال ابن عباس يبث فيكم الأهواء المختلفة فتصيرون فرقا قال ابن قتيبة يلبسكم من الالتباس عليهم والمعنى حتى تكونوا شيعا أي فرقا مختلفين ثم يذيق بعضكم باس بعض بالقتال والحرب وقال الزجاج يلبسكم أي يخلط أمركم خلط اضطراب لا خلط اتفاق يقال لبست عليهم الأمر ألبسه إذا لم أبينه ومعنى شيعا أي يجعلكم فرقا فاذا كنتم مختلفين قاتل بعضكم بعضا

قوله تعالى ويذيق بعضكم بأس بعض أي يقتل بعضكم بيد بعض وفيمن عني بهذه الآية ثلاثة أقوال

أحدها أنها في المسلمين أهل الصلاة هذا مذهب ابن عباس وابي العالية وقتادة وقال أبي بن كعب في هذه الآية هن أربع خلال وكلهن عذاب وكلهن واقع قبل يوم القيامة فمضت اثنتان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بخمس وعشرين سنة ألبسوا شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض وثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت