فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 4211

ورفع اللام من قتل ونصب الدال من أولادهم وخفض الشركاء قال أبو علي ومعناها قتل شركائهم أولادهم ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول به وهذا قبيح قليل في الاستعمال وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والحسن زين بالرفع قتل بالرفع أيضا أولادهم بالجر شركاؤهم رفعا قال الفراء رفع القتل إذ لم يسم فاعله ورفع الشركاء بفعل نواه كأنه قال زينه لهم شركاؤهم وكذلك قال سيبويه في هذه القراءة قال كأنه قيل من زينه فقال شركاؤهم قال مكي بن أبي طالب وقد روي عن ابن عامر أيضا أنه قرأ بضم الزاي ورفع اللام وخفض الأولاد والشركاء فيصير الشركاء اسما للأولاد لمشاركتهم للآباء في النسب والميراث والدين

وللمفسرين في المراد بشركائهم أربعة أقوال

أحدها أنهم الشياطين قاله الحسن ومجاهد والسدي والثاني شركاؤهم في الشرك قاله قتادة والثالث قوم كانوا يخدمون الاوثان قاله الفراء والزجاج والرابع أنهم الغواة من الناس ذكره الماوردي وإنما أضيف الشركاء إليهم لأنهم هم الذين اختلقوا ذلك وزعموه

وفي الذي زينوه لهم من قتل أولادهم قولان

أحدهما أنه وأد البنات أحياء خيفة الفقر قاله مجاهد

والثاني أنه كان يحلف أحدهم أنه إن ولد له كذا وكذا غلاما أن ينحر أحدهم كما حلف عبد المطلب في نحر عبد الله قاله ابن السائب ومقاتل

قوله تعالى ليردوهم أي ليهلكوهم وفي هذه اللام قولان

أحدهما أنها لام كي والثاني أنها لام العاقبة كقوله ليكون لهم عدوا أي آل أمرهم إلى الردى لا أنهم قصدوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت