فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 4211

الشروب فلا يزن جناح بعوضة فعلى هذا يوزن الإنسان قال ابن عباس توزن الحسنات والسيئات في ميزان له لسان وكفتان فأما المؤمن فيؤتى بعمله في أحسن صورة فيوضع في كفة الميزان فتثقل حسناته على سيئاته وأما الكافر فيؤتى بعمله في أقبح صورة فيوضع في كفة الميزان فيخف وزنه وقال الحسن للميزان لسان وكفتان وجاء في الحديث أن داود عليه السلام سأل ربه ان يريه الميزان فأراه إياه فقال يا إلهي من يقدر أن يملأ كفتيه حسنات فقال يا داود إني إذا رضيت عن عبدي ملأتها بتمرة وقال حذيفة جبريل صاحب الميزان يوم القيامة فيقول له ربه زن بينهم ورد من بعضهم على بعض فيرد على المظلوم من الظالم ما وجد له من حسنة فان لم تكن له حسنة أخذ من سيئات المظلوم فرد على سيئات الظالم فيرجع وعليه مثل الجبال

فان قيل أليس الله يعلم مقادير الأعمال فما الحكمة في وزنها فالجواب أن فيه خمسة حكم

أحدها امتحان الخلق بالإيمان بذلك في الدنيا والثانية إظهار علامة السعادة والشقاوة في الأخرى والثالثة تعريف العباد ما لهم من خير وشر والرابعة إقامة الحجة عليهم والخامسة الإعلام بأن الله عادل لا يظلم ونظير هذا أنه أثبت الاعمال في كتاب واستنسخها من غير جواز النسيان عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت