فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 4211

والسادس أنه عام في جميع المعاصي ثم في ما ظهر منها وما بطن قولان

أحدهما أن الظاهر العلانية والباطن السر قاله أبو سليمان الدمشقي

والثاني أن ما ظهر أفعال الجوارج والباطن اعتقاد القلوب قاله الماوردي وفي الإثم ثلاثة أقوال

أحدها أنه الذنب الذي لا يوجب الحد قاله ابن عباس والضحاك والفراء

والثاني المعاصي كلها قاله مجاهد

والثالث أنه الخمر قاله الحسن وعطاء قال ابن الانباري انشدنا رجل في مجلس ثعلب بحضرته وزعم أن أبا عبيدة أنشده ... نشرب الإثم بالصواع جهارا ... ونرى المتك بيننا مستعارا ...

فقال أبو العباس لا أعرفه ولا أعرف الإثم الخمر في كلام العرب وانشدنا رجل آخر ... شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم تذهب بالعقول ...

قال أبو بكر وما هذا البيت معروفا أيضا في شعر من يحتج بشعره وما رأيت أحدا من أصحاب الغريب أدخل الإثم في أسماء الخمر ولا سمتها العرب بذلك في جاهلية ولا إسلام

فان قيل إن الخمر تدخل تحت الإثم فصواب لا لأنه اسم لها

فان قيل كيف فصل الإثم عن الفواحش وفي كل الفواحش إثم فالجواب أن كل فاحشة إثم وليس كل إثم فاحشة فكان لإثم كل فعل مذموم والفاحشة العظيمة فأما البغي فقال الفراء هو الاستطالة على الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت